السيد علي الحسيني الميلاني

369

نفحات الأزهار

السلام ، ثبت دلالته على الأفضلية ، وبذلك يسقط تقولات ابن تيمية والأعور وأمثالهما في هذا الباب . أما نفي الدلالة على الخلافة بسبب وفاة هارون في زمن حياة موسى ، فسيأتي الجواب عنه بأبلغ الوجوه ، إن شاء الله تعالى . 7 - الدلالات على العموم من كلام المولوي محمد إسماعيل واعترف بذلك أيضا ابن أخ ( الدهلوي ) : المولوي محمد إسماعيل الذي فاق عمه وأسلافه في التعصب والتصلب المقيت . . . وهذه عبارته معربة : " واعلم أيضا : أن لبعض الكاملين مشابهة مع أنبياء الله في أحد الكمالات ، ولبعضهم في كمالين ، ولبعضهم في ثلاثة ، ومنهم من يشابههم في جميع الكمالات . . . فللإمامة - إذا - مراتب مختلفة ، وبعضها أكمل من بعض . . . هذا بيان حقيقة مطلق الإمامة . . . وعلى هذا ، كان إمامة من يشابه الأنبياء في جميع الكمالات أكمل من إمامة سائر الكاملين ، فلا يبقى والحال هذه لا محالة امتياز لهذا الإمام الأكمل عن الأنبياء إلا بنفس مرتبة النبوة . . . وحينئذ جاز أن يقال : إنه لو كان نبي بعد خاتم النبيين لكان شخص أكمل الكاملين ، ومن هنا ورد في الحديث : لو كان بعدي نبي لكان عمر ( 1 ) . وجاز أن يقال بأنه لا فرق بينه وبين النبي إلا بمنصب النبوة ، كما ورد عنه في حق علي رضي الله عنه : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " ( 2 ) . وبهذا التصريح تصير جميع التلفيقات الواردة في كتب أسلاف الرجل هباء منثورا .

--> ( 1 ) هذا حديث موضوع كما لا يخفى على من راجع قسم حديث أنا مدينة العلم ، من كتابنا . ( 2 ) منصب امامت - آخر الفصل الأول .